الشيخ محمد علي الأنصاري

11

الموسوعة الفقهية الميسرة

. [ أولا : الفقه ] استغاثة لغة : طلب الغوث ، أي النصرة . يقال : استغاث به فأغاثه . والإغاثة : الإعانة والنصرة « 1 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : لعنوان الاستغاثة وأمثالها جانب كلامي وجانب فقهي ، والأوّل يرتبط بعلم الكلام ، والثاني بعلم الفقه . ونحن نبحث هنا عن الجانب الفقهي ، وإن كانت فيه إشارة إلى الجانب الكلامي أيضا . الحكم التكليفي للاستغاثة : تنقسم الاستغاثة بحسب الحكم التكليفي إلى أقسام خمسة : 1 - الاستغاثة الواجبة : وهي التي يتوقّف عليها حفظ النفس أو المال المحترم ونحوهما . فمن تعرّض لهجوم العدوّ وكان بإمكانه صدّه بالاستغاثة بالآخرين ، وجب عليه ذلك ؛ دفاعا عن النفس والمال ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك . 2 - الاستغاثة المحرّمة : وهي الاستغاثة بغير اللّه تعالى على أنّه هو المغيث واقعا - كما سيأتي توضيحه - والاستغاثة بالباطل ، كاستغاثة قاتل النفس المحترمة بالآخرين ، وكاحتواء الاستغاثة على محرّم ، مثل أن يستغيث المصاب باللّه تعالى بنحو يتضمّن اعتراضا عليه . 3 - الاستغاثة المندوبة : وهي الاستغاثة باللّه واستمداده في جميع الأمور المشروعة ، والاستغاثة

--> ( 1 ) المصباح المنير : « غوث » .